ابراهيم ابراهيم بركات

277

النحو العربي

ه - الإضافة : يتحقق تمام الاسم بذكر ما أضيف إليه ، فيكون التنوين في المضاف ظاهرا أو مقدرا ، نحو : ما في السماء كفّ راحة سحابا ، حيث ( سحابا ) تمييز منصوب لكف ، وقد نصب لأن كفا اسم تمّ ذكره في الجملة بما ذكر بعده من مضاف إليه وهو ( راحة ) ، فإن لم يكن ( كف ) منونا فإن ما أضيف إليه حمل التنوين ، إلى جانب أن الإضافة تنوب مناب التنوين ، فالتنوين والإضافة يتناوبان الاسم ، ولا يجتمعان فيه . ويجعلون من ذلك القول : على التمرة مثلها زبدا . حيث إن الاسم ( مثل ) يتمّ بضمير الغائبة المضاف إليها ، وينصب ( زبدا ) لامتناع إضافة ( مثل ) إليها مع وجود الهاء . القسم الثاني : تمييز النسبة : وهو تمييز الجملة ، التمييز الذي يرفع إبهام العلاقة بين ركنى الجملة الأساسين ، أو بين أحدهما وفضلة ، كأن تقول : طاب الضيف ، فهذه جملة فعلية تامة الركنين ، لكن العلاقة المعنوية بين الفعل وفاعله مبهمة ؛ لأنها علاقة عامة ، تصلح أن يكون لها جهات دلالية متعددة ، حيث طيب الضيف يمكن أن يكون في المأكل أو المشرب أو المثوى أو النفس ، . . . إلخ ، وهذه العلاقة لا تتحدد إلا بتمييز منصوب ، أما سائر المنصوبات التي تصلح في هذا التركيب كالمفعول المطلق والمفعول معه ، ولأجله ، والمفعول فيه ، والحال . . . فإنها لا تحدد الدلالة النابعة من العلاقة بين الفعل ( طاب ) ، وفاعله ( الضيف ) ، ولكن هذه يمكن أن تتحدد باستخدام التمييز ، فتقول : طاب الضيف مأكلا ، أي : في أشيائه المأكولة . ومثله أن تقول : أتريد أن تهيننى خلقا ، حيث إهانة الإنسان تكون ذات جهات دلالية متعددة ، فتتحدد بالتمييز المنصوب ( خلقا ) . فتمييز النسبة تمييز علاقة بين مكونات جملة ، أما تمييز الاسم فهو تمييز جهة دلالية في ذات واحدة . يقسم النحاة تمييز النسبة أو تمييز الجملة إلى قسمين ، أولهما : تمييز نسبة محول ، والآخر : تمييز نسبة غير محوّل ، وهذا التقسيم ينبنى على الأداء الموقعىّ للتمييز في الجملة قبل التحويل إلى تمييز أو عدم وجود أداء موقعى ، فإن كان للتمييز أداء موقعى مفهوم في الجملة المميزة فهو محول عن هذا الموقع ، وإن لم يكن له موقع في الجملة المميزة فهو تمييز غير محول .